الشيخ أبو الفيض الناكوري
مقدمة 39
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
- كتاب اللّه الذي لا يأتيه الباطل من كل جانب - شاملا مستوعبا ، يستطيع الذهن الإنساني أن يبلغ كنهه على مراحل ، وليس بالضرورة مرة واحدة . وهذه العلوم السالفة الذكر تعدّ من مصادر التفسير ، تسيج المفسّر وتمنعه من الجنوح إلى التفسير بالرأي والاجتهاد ، فقد نقل عن الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : « من تكلّم في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ » « 1 » ، وهذا الحديث - إن صحّ - يوضح مسؤولية المفسر من الاعتماد في مهمته التفسيرية على العلم والمعرفة ، لا القول بدون دليل وعلم .
--> ( 1 ) السيوطي - الإتقان في علوم القرآن : 2 / 179 .